تأثير السوشيال ميديا على الشباب
تأثير السوشيال ميديا على الشباب قبل أن تقرأ هذه المقالة، أجب عن سؤال واحد بصدق: آخر مرة جلست فيها مع ابنك أو ابنتك على مائدة الطعام كان هاتفه بجانب طبقه أم في غرفته؟ إذا كانت الإجابة "بجانب طبقه" فهذه المقالة لك تحديداً. وإذا كانت "في غرفته" فهي لك أيضاً لأن المشكلة لا تبدأ من المائدة. خمسة فرق بحثية من كندا وهولندا وقطر والهند أمضت سنوات تدرس هذا السؤال بدقة علمية بعيداً عن العواطف والمبالغات. وما وجدوه يستحق أن يُقرأ بتمعّن. أولاً : من هم هؤلاء الشباب الذين ندور حولهم؟ قبل الأرقام، ثمة حقيقة نمائية يجب أن نفهمها. الباحثان شمسدين وغفور من مؤسسة الرعاية الصحية في قطر، في دراستهما المنشورة عام 2025، يُوضّحان أن المراهق ليس إنساناً بالغاً صغير الحجم. عقله لا يزال في طور البناء، ودوائره العصبية المسؤولة عن ضبط الانفعالات واتخاذ القرار لم تكتمل بعد. وهو في الوقت ذاته يمرّ بأحرج مراحل تشكيل هويته، يبحث عن مكانه بين أقرانه ويلتمس قبولهم بشكل لا يتكرر في أي مرحلة عمرية أخرى. هذا الكائن العجيب الجميل الواقف بين الطفولة والرجولة هو من يُسلَّم هاتفاً ذكياً يفتح له أبوا...